لماذا النساء أكثر انشغالا بتفسير الاحلام

بسم لله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، غالبا ما يطرح هذا الموضوع بطرق تهكمية وباستهزاء انتقاصا للمرأة ، وكأنها لا شغل لها ولا اهتمامات لديها سوى البحث عن معاني ودلالات ما ترى في منامها .

ففعلا جل الاحصائيات تشير إلى أن الباحثين عن تفسير الأحلام هم من النساء سواء في المواقع الإلكترونية أو في الفضائيات وهذا ما لمسناه فعلا في موقعنا تفسير أزهار لتفسير الأحلام أو من خلال قناتنا على اليوتوب تفسير أزهار كذلك .

هذا واقع لكن ما الذي جعل هذا الوضع يصل لهذا الحد لدرجة إننا أصبح تفسير الاحلام شبه مقترن بالنساء وفي نفس الوقت هناك من يستغل التفسير كبوابة لأشياء أخرى لها ارتباط بالنصب والشعودة ……..

فالذين ينتقدون انشغال المرأة بتفسير أحلامها لم يكلفوا أنفسهم البحث والتدقيق وتحليل تلك الأرقام التي تصلهم أو يقرءونها ، فإدا كان جنس الأنثى هو الأكثر حضورا فأية شريحة من النساء تهتمن بهذا المجال ؟ ولماذا ؟

فاستنادا إلى ما لدينا من معلومات ، وحتى الملاحظ أو المتتبع يمكنه أن يتوصل إلى أن الفئة أو الشريحة المنشغلة بتفسير الأحلام هن العازبات ، مطلقات ، أرامل ، وبعض المتزوجات اللواتي يعانين في صمت داخل بيوتهن .

فالفتاة العازبة في مجتمعنا لا تملك أدوات اتخاذ القرار في حياتها سواء في الزواج أو السفر وحتى في الدراسة في بعض الأحيان فهي دائما تنتظر ، في مسألة الزواج هي تنتظر العريس قد يطول انتظار النصيب من سنة إلى عشرين أو أكثر ، وهدا ما يجعل تفكيرها منشغل باستمرار ، وهذا يؤثر على الاحلام أي تكون بوفرة إذن كان من الضروري أن تبحث عن التفسير  ،حتى تطمئن بخلاف الشاب العازب إدا أراد الزواج سوف يتزوج وحتى إن لم يكن كفؤا هو لا شأن له بالأحلام .

نفس الشيئ في مجالات أخرى كلما كانت لها رغبة ما إلا وتصطدم بضرورة موافقة الآباء الاخوان وفي بعض الأحيان يتدخل حتى أقارب من بعيد في تحديد مصير حياتها .

كذلك الحصار المفروض على المطلقة والأرملة يحول حياتها في بعض الأحيان إلى جحيم ، طبعا ما باليد حيلة هي في انتظار الفرج من الله سبحانه وتعالى ، فتتواتر عليها احلام عديدة منها مبشر ومنها مخيف فتضطر إلى البحث عن تفسير أحلامها لعلها تجد فيها بشارة أو شيء  مضيء في حياتها .

والمتزوجة التي تعاني في صمت تلك التي تأخرت في الانجاب مثلا وترى بأن مصير الزواج مرتبط بالحمل أو التي تعيش في مشاكل لا حصر لها مع زوجها وعائلته ، وهي لا حول ولا قوة لها فتفوض أمرها الى الله فتكثر أحلامها فمن الطبيعي أن تبحث عن تفسير لعلها تجد في أحلامها أملا لتحسن أحوالها .

هذه الفئات التي تنشغل بتفسير الاحلام هي فئات مستضعفة سلبها المجتمع والعادات والتقاليد الحرية في اتخاذ القرار والاختيار ثم نأتي مستهزئين ومنتقدين انشغالها بتفسير أحلامها لو أن هذه الشريحة نالت وحققت ما تريد في الواقع لما اهتمت بالأحلام أصلا ، فتفسير الاحلام بالنسبة لها هو متنفس ونافذة أمل فقط لا غير .

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *