رؤية فرعون لموسى عليه السلام

قصة فرعون وموسى عليه السلام، بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين من أشهر الأحلام التي يذكرها التاريخ رؤيا فرعون لهلاكه على يد النبي موسى عليه السلام، هده الرؤيا التي أزعجت فرعون اللعين ولما عرف تفسيرها حاول تجنب تحققا بكل الوسائل لكنه لم يفلح في ذلك.

رأى فرعون في منامه رؤيا مزعجة ،فلقد رأى ناراً عظيمة قد أقبلت من بيت المقدس ووصلت إلى بيوت مصر فأحرقتها وأحرقت المصريين ، وتركت بني إسرائيل فلم تحرقهم ، فدعى فرعون الكهنة وسألهم عن تفسير لتلك الرؤيا ، فقالوا: يولد في بني إسرائيل غلام يسلبك ملكك ويغلبك على سلطانك ويخرجك وقومك من أرضك وقد جاء زمانه الذي يولد فيه ، ومن ثم إن فرعون أمر بقتل كل غلام يولد لبني إسرائيل. فجعل هناك قوابل ورجال، يدورون على نساء بني إسرائيل ويعلمون ميقات وضع الحوامل، فإن كان ذكراً قتل، وإن كانت أنثى تركت.

ولادة موسى وكان بنو إسرائيل مسخرين لخدمة فرعون والأقباط ، ومع استمرار قوم فرعون في قتل الذكور، خشي الأقباط إن  هم قتلوا كل مولود ذكر، أن لا يجدوا من يخدمهم، ويتولى القيام بالأعمال التي كان يقوم بها بنو إسرائيل ، ولذلك شكوا إلى فرعون ذلك الأمر، فأمر فرعون بقتل الذكور سنة، وأن يترك قتلهم سنة ، فولد هارون بن عمران في عام المسامحة، وفي عام القتل حملت أم موسى بموسى، وولدت الطفل، في هذا الجو القاتم، وتلك الظروف القاسية، ثم يأتي الفرج واضحا جليلا ليفرج عن أم موسى التي لا تدري ماذا تفعل بوليدها سوى الاستسلام لأمر الله تعالى، فهو وحده سبحانه وتعالى الذي يخطط ويدبر لينقذ المؤمنين، ويهيئ لهم جميع الأسباب لتحقيق النصر وإهلاك الظالمين ، فخافت أم موسى على وليدها، ولكن الله إذا قدر أمراً كان، فلم يظهر على أم موسى علامات الحمل، ولما وضعت أُلهمت بأن تضع ابنها في تابوت، وتربطه بحبل، وكانت دارها متاخمة للنيل، فكانت ترضعه، وإذا قضى رضاعه أرسلت التابوت وطرف الحبل عندها، خشية من مهاجمة رجال فرعون لها ، ثم إنها ظلت على ذلك فترة من الزمن، فأوحى إليها ربها أن ترسل الحبل: “وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ”سورة القصص 7.

وهكذا تمكن سيدنا موسى من النجاة وبلوغ الرشد واستلام الرسالة والقضاء على فرعون الذي طغى في الارض وتحققت رؤيا فرعون على الرغم مما فعله من أسباب كي ينجو لأنها مشيئة الله التي لا مفر منها.

 

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *