تفسير الأحلام – 2 –

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على مولانا رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين ،استكمالا للجزء الأول من تفسير الأحلام -1- نتطرق في هدا الجزء الى قواعد أخرى في ،تفسير الأحلام ، وهي رؤية الأموات وكدا الحدود التي تؤطر تفسير مثل هده الأحلام .

  • رؤية الأموات

من الأمور التي نجد فيها غرابة وحيرة هي الرؤى التي يتواجد فيها الأموات فهناك قاعدة في تفسير الأحلام تقول بأن ما يأتي من دار الحق فهو حق  بمعنى كلام الأموات في الغالب يكون على حق ما لم يخالف الشرع أو العقل والأمثلة عديدة في هدا الباب وتقريبا لكل فرد حكاية خاصة به  كأن ترى ميتا يخبرك بشئ ما  تبشيرا أو تحذيرا في بعض الأحيان يكون الكلام مباشرا و في أحيان آخرى يحتاج الى تأويل  وهنا وجب التنبيه الى بعض الأمور

إدا طابقت الرؤيا الواقع  فيمكن الأخد بها ما يكن هناك تنااقض في سياقها أو غموضا أو تداخلا في الأحداث مما يجعل تلاعب الشيطان بعقل الإنسان وارد في أي حلم .

هناك مسألة تتعلق برؤيا الأموات والتي تخبرنا فيها عن الجنة والنار والصراط وما الى غير دلك من حياة ما بعد الموت مثل هذه الروى أو الأحلام تكون خاصة ولا يمكن أن يعمم محتواها لأننا لا نملك من معلومات حول داك العالم الا بما أخبرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم فإن جاء في حلم غير دلك قد يؤول الحلم أو يترك .

وفي نفس السياق بعض الأحلام أو الرؤي التي تتضمن وصف لحالة شخص حي بعد موته ويكون الدي يصف ميتا فهناك من يتسائل هل يندرج هدا الحلم ضمن هد القاعدة ؟،بالنسبة لي: تفسير أي حلم يخضع لمنطق الملائمة والمطابقة للواقع سواء الحسي أو المادي هده الملائمة والمطابقة يمكن التحقق منها سواء في الاحلام التي تحيلنا على الماضي أو التي يعكس الواقع فنتحقق منه في الحين أو الاحلام التنبؤية وهي التي نعيش أخداثها بعد مدة ونتحقق منها ولدى فرؤية الميت لحال الحي بعد الموت لا يمكن أن نتحقق منها مما يجعل تصديقها أمر مستبعد وقد تكون محفزا للحالم للمزيد من الاجتهاد في دينه ودنياه .

  • الأحلام لا تحلل حراما ولا تحرم حلال ولا تستدل بها في القضاء

من المعروف أن أصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثا وهي هبة من الله لعباده الصالحين  وهدا ما يتجلى في القول والعمل سواء بالقلب واللسان والجوارح . قال الله تعالى ( لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق ) وقال أيضا ( الدين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) وهدا ما جعل البعض يتخد من هده المؤشرات منطلقا لسلوكات غير مبررة .

وكم من الوقائع تحكي لأناس استغلوا سداجة الناس بإخبارهم برؤى للرسول إو لأولياء يأمرونهم بأشياء تتعلق ببعض الشعائر أو الأدعية وهناك من يتمادى ويامر الناس بتنفيدها وكأنها جزء من الشريعة بالرغم من أنها تخالف الشرع ، وهنا وجب التنبيه بأن الحلال والحرام مسأله حسمت في طرق تحديدها ولا مجال للرؤى والأحلام دخل في هدا المجال .

أما بالنسبة لاعتماد الرؤية كشاهد أو دليل للفصل بين الخصوم فهدا لا يمكن الاخد بها رغم صدقها لأن القضاء لا يأخد إلا بالدلائل المادية والحسية ……………..يتبع

 

Related Articles

أضف تعليقاً

Close
Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker