مفسر الأحلام الصادق

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على مولانا رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين ،لقد توصلت مؤخرا بتعليق على صفحتنا في تويتر مفاده:

اذا أردت تفسير الرؤى فسر من غير معلومات شخصية، أو لا تفسر ،المفسر الصادق هو الذي لا يطلب معلومات ،لأنه كل شيء يكون “واضح في الرؤية “.

أول ما بدر الى ذهني هل كاتب (ة) هدا التعليق متعود(ة) على تفسير أحلامه(ا) بهذه الطريقة أي تبعث برسالة مجهولة الى المفسر مكتوب فيها الحلم فقط فيتم التفسير.

لست ممن يحبون الجدل، لكن استوجب مني توضيح بعض الأشياء ربما غابت عن الكثيرين، وخاصة لمفهوم مفسر الأحلام،تفسير الأحلام.

مفسر الأحلام، ليس بعالم للغيب، والتفسير له أسس وأصول ومبادئ.

فطلب المعلومات الشخصية كالسن والحالة الأجتماعية والمهنة هي الحد الأدنى، وأقل ما يمكن معرفته لتفسير حلم.

ولا تستغربوا ان قلت لكم بأن هذه المعلومات غالبا ما تكون غير كافية ونطلب من الحالم مدنا بمعلومات أخرى ليست فقط متعلقة بالحالم بل حتى المتعلقة بمحيطه الذي يعيش فيه.

الأحلام هي رسائل مشفرة موجهة الى الحالم شخصه، تعطيه نظرة على حاله وحال من حوله .

ولذا فالحلم والحالم جزء لا يتجزأ من التفسير ولا يمكن الحديث عن شيء أسمه ،تفسير الأحلام، من دون معرفة المعطيات والتفاصيل المتعلقة بالحالم.

وكيفما كان منهج التفسير ومرجعيته سواء إلهاما من الله أو فراسة أو تعلما، فمن الضروري معرفة مصدر الحلم:جنس وحالة الرائي ومن دونهما لن يتجرأ أحد على أعطاء أي تفسير محدد بل يعمم ويسرد حالات متعددة.

ومهما اختلفنا في هذا الموضوع تبقى مسألة، تفسير الأحلام، رهينة بمدى قناعة الشخص الحالم باللجوء الى المفسر.

وفي نظري الشخص الوحيد الذي يستطيع تفسير حلمك هو أنت أيها الحالم، أما دور المفسرين والمعبرين هو مساعدتك على فك رموز الحلم واعطائك بعض الأشارات للوصول الى المعنى الدقيق للحلم.

تفسير الأحلام، هو بحر لا حدود له ولكي تفك شفرة حلم لا يكفي التعلم فقط بل هي موهبة من الله سبحانه وتعالى.

ونحن في – موقع تفسير أزهار لتفسير الاحلام – نحاول أن نضيف الى هذه الموهبة علم دراسة الأحلام.

هذا العلم الدي يهتم به المتخصصين في علم النفس للوصول الى التفسير الدقيق للأحلام.

وانطلاقا من هذه الأرضية المزدوجة بين تفسير الأحلام ودراسة الأحلام توصلنا الى نظرية – الذاكرة الحلمية المشتركة – هذه النطرية التي مفادها ان الرموز المتواجده في الأحلام والتي مصدرها العقل الباطن مشتركة بين البشرية على مر العصور، وأن عالما في لاوعينا مشترك نتواصل بواسطته ويحتفظ بكل التفاصيل سواء وعينا بها أم لا.

لذا فعلم دراسة وتفسير الأحلام أعتبره مازال في بداية الطريق رغم ما راكمته البشرية في هذا المجال فلحد الآن لا يوجد معجم جامع وشامل لكل الرموز .

ومن الصعب ايجاده لأن اختلاف طبائع البشر وتعدد الحالات يجعل حصر المعجم مستحيل ولذا فمعاني الرموز تبقى مطلقة وعامة ولا تتشابه وكل حالة لها تفسير حسب حالة الرائي .
والله تعالى وتبارك أعلم.
محمد أزهار النحلي‬

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *