المرأة تحلم أكثر من الرجل

الإختلاف  بين  المرأة و الرجل ليس فقط بيولوجيا وإنما يشمل عدة جوانب حتى في الاحلام فبالإضافة إلى مضمون الحلم فظاهريا المرأة تحلم أكثر من الرجل كيف ذلك ؟.

النوم هي بوابة الأحلام أي أن الاحلام مرتبطة اساسا بالنوم ، النوم له طقوسه و أعرافه ترتبط بكل شخص على حدا، وكلما كان النوم مريح ، إلا وكانت الاحلام تظهر بشكل طبيعي .

نعلم بأن فترة الأحلام أو مرحلة نوم حركة العين السريعة تحدث قبيل الاستيقاظ  بقليل وهده المرحلة قد تتكرر ثلاث أو اربعة مرات خلال النوم وكلما كان النوم متقطع إلا وكانت الاحلام تظهر أكثر من مرة في الليلة .

المرأة بحكم طبيعتها البيولوجية والسيكولوجية فإنها تمر بمراحل متعددة في حياتها ، فهي تتحول من بكر إلى ثيب وقد تصبح حامل و مرضعة بالإضافة إلى أنها تأتيها الدورة الشهرية وما يصاحبها من تأثيرات مزاجية ونفسية  ، كل هده التغيرات تأثر بشكل أو بآخر على النوم بحيث يكون إما متقطعا أو مضطربا وهذا بدوره يجعل الاحلام تظهر بشكل كبير .

أما بخصوص الرجل فالنوم يكون في أغلب الاحيان مستقر إلا إدا كانت هناك تأثيرات خارجية أو ظروف اجتماعية استثنائية يمر بها .

أغلب النظريات وحتى الدراسات التي أجريت على النائمين فتشير إلى أن كل البشر يحلمون ( اما الذين لا يحلمون أبدا فإما ينسون أحلامهم أو لأسباب عضوية مرتبطة بالدماغ ) الفرق موجود في تذكر الأحلام ، أي أن هناك من يتذكر ما يراه أثناء النوم وآخرون ينسون ما حلموا به فور الاستيقاظ هذا المعطى يمكن تطبيقه في حالة المقارنة بين النساء والرجال .

فأغلب الرجال لا يتذكرون أحلامهم وهذا ربما يكون ناتج في المقام الاول لعدم اهتمامهم بها ، بالإضافة إلى انشغالهم بأمور الحياة اليومية لا تترك لهم المجال للتفكير في أمور غيبية ، فالواقع يطغى على انشغالات الرجل أكثر من الاحلام .

أما المرأة فلظروفها الاجتماعية ومكانتها تبقى متشبثة بأحلامها وتعتبرها جزء من حياتها وتسعى وبالأحرى تنتظر تحققها ، مما يجعلها تتذكر تفاصيل ما تراه في المنام .

سرد الاحلام على الآخرين أو حتى إعادة ذكرها مع نفسك يؤدي إلى ترسيخها في الذاكرة وإعطاء إشارات للدماغ بالاحتفاظ بالأحلام المقبلة لأنها مسألة تعود فقط وهذا ما تفعله النساء غالبا .

إيمان المرأة بأن للأحلام دور في الحياة ورسالة، تجعل العقل الباطن في تواصل مستمر مع العقل الواعي ، هدا التواصل ينتج عنه تبادل للرسائل، أنت ترسل رغبات أمنيات أدعية مكبوتات …. والعقل الباطن يرد عليك عن طريق الاحلام التي تنتظرها وهكذا تتم برمجة الدماغ على التجاوب مع الاحداث التي تمر بها  في سلسلة تكون غالبا متناغمة ومتناسقة وقد تجد في الاحلام الإجابات لما استعصى عليها في اليقظة .

يبقى هدا الاختلاف هو ما يميز الأنثى خصوصا في وطننا العربي وهذا الوضع طبيعي في حالة ما إدا تم التعامل مع الاحلام بشكل عقلاني وإتباع وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم .

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *