الإيجابية لا تعني الغرور

الصورة الإيجابية لا تعنى الغرور، النرجسية او حب الذات، الاهتمام بالآخرين، كيف يرانا الناس، فرض احترام من حولك، المجاملات والدوق السليم، فن التعامل مع الآخرين، كيف تريد أن يتعامل معك الناس.

نظرتنا الإيجابية لما حولنا تجعلنا نتقبل كلمات التقدير التي يقدمها لنا الآخرون بشيء من الامتنان، انا حب الذات المرضي (النرجسية) تجعل الشخص يريد أن يكون دائما محور الاهتمام من الجميع، وأن يعامله الآخرون بطريقه أكثر تميزا،

النرجسية، تجعلنا نضخم كل إنجاز حققناه حتى انه ليطغى على أفعال الآخرين بصوره تجعلنا نهمل من حولنا، ونحتقر رغباتهم.

حب الذات، السوي يجعلنا قادرين على تقبل نقاط ضعفنا ونقاط قوتنا، فتتحسن قدرتنا على الأداء فلا تكون لدينا الرغبة في تبرير بعض سلوكياتنا للأخربين: مثلا لماذا أخذت اجازه ؟  او لماذا أتأخر في النوم بعض الأيام ؟ او لماذا اشتريت حذاء جديد، ولا نكون بحاجه أيضا لإظهار تميزنا وتفوقنا لمن حولنا لأننا مقتنعين بأنفسنا.

من الذوق أن نقبل المجاملات التي يطرينا بها الآخرون، ونشكرهم عليها لأن هذه المجاملة ما هي إلا هديه يقدمونها لنا تساعدنا على الاستمرار في تحسين صورتنا الداخلية، واذا لم نتقبلها بالشكل اللائق سيشعر الناس بالإحباط تجاهنا، وسنرسم صوره سلبيه لأنفسنا رغم نجاحنا.

فإذا هنأنا طالبا لنجاحه في الامتحان فقال لقد كانت مصادفة وانا لا أستحق هذا النجاح او قال انه نجاح يشبه الفشل كنت أرغب في درجات أعلى من ذلك. سنشعر بالاستياء، ولكن ماذا لو قال شكرا سنشعر بالارتياح، ونشاركه في كل مواقفه الجيدة وغير الجيدة بعد ذلك.

كذلك اذا هنأنا مؤلف لنجاح كتابه الجديد فلن يقول لكنه كتاب سيء للغاية، فهؤلاء مثل اسى شخص ناجح يدرك منذ البداية قيمه نفسه وقيمه ما يعمل.

أننا حين نبدى اعجابا بمظهر أحدهم فيجيبنا بجواب غير لائق أو أن اهتمامنا به في غير محله أو من دون جدوى، سنتضايق منه.

كيف يرانا الآخرون ؟ الناس يعاملوننا بنفس الطريقة التي نعامل بها أنفسنا، فمن لديه صوره صحيحه عن ذاته ينتظر من الآخرين أن يعاملوه باحترام، واذا لم يقدر المرء ذاته سيتحمل الكثير من الإهانات دون ان يغضب، وسيقول لنفسه انا استحق هذه الإهانة، فالناس لم يخطئوا، وسيستمر على تحمل هذه الإهانة ما دام لا يعطى نفسه التقدير الكافي، فهناك من يسخر من نفسه ويهزأ بها أمام الاخرين ليضحكهم وليجعلهم يحبونه أكثر كما يظن، وفى النهاية قد يضحك منهم الناس لكنهم لا يقدرونهم، وهناك من اختار الطريق الاصعب وأجبر الناس على احترامه.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close
Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker